Header Ads

اعلان

مسيرة المعارضة و " معركة العلمين"


معركة العلمين في نسختيها الأولى و الثانية كانت من أهم معارك التحول الحاسمة في وضع حد للحرب العالمية الثانية و إبراز تفوق الحلفاء على المحور و رسم معالم عالم جديد و إن بالقوة , لن يبرح طويل حتى انقسم إلى عالمين لن نخوض كثيرا في تفاصيل نشأتهما غير أن النسخة الموريتانية من معركة العلمين حديثة جدا و من فصل واحد حتى الآن و بدأت قصتها فور اختتام الحوار الوطني الشامل و الذي يبدو أن الاستفتاء لم يفلح لحد الساعة في إنهاء الجدل بشأن نتائجه و ما تمخض عنه من سجال سياسي كانت قمة إثارته رفض مجلس الشيوخ لمقترح إلغاء الغرفة , أما أم معضلاته المزمنة فتمثلت أعراضها في ثنائية علم قديم تم تشويهه و آخر جديد تم تحسينه  , و على عكس المتوقع كانت فترة ما بعد الاستفتاء مرورا بتمرير التعديلات عبر الغرفة الواحدة للبرلمان و رفع العلم الجديد في كيهيدي تعبيرا صارخا عن انقسام وجداني بين الموريتانيين الموالين و المعارضين , و يبدو من خلال مشاهد مسيرة المعارضة اليوم أن حسم الجدل لن يكون إلا قانونيا حسب وجهة نظر مدوني الموالاة و ذلك من خلال تجريم رفع العلم القديم و الذي يعد رفعه حسب بعض الآراء الموالية تعديا على سيادة الجمهورية الإسلامية  الموريتانية و ليس تحديا لا للنظام و لا للموالاة أما المتمسكون بالعلم القديم فحجتهم المعلنة أن لا شرعية لكل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتطبيق نتائج الحوار الشامل و في مقدمتها ما هو متعلق بالرموز الوطنية العلم و النشيد و يردون بالقول إن على النظام عدم المغامرة فقانون من ذلك النوع سيتم تحديه و لن تتسع حينها سجون النظام  للرافضين له , فإلى متى ستبقى موريتانيا تمسي و تصبح على علمين ؟! .

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.