Header Ads

اعلان

كم دفعت ليبيا لموريتانيا مقابل ( السنوسي) وثائق رسمية

نشرت وزيرة الصحة الليبية السابقة الدكتورة فاطمة الحمروش، مستندات حول تفاصيل إتفاقية موريتانيا مع ليبيا لتسليم مدير جهاز المخابرات الأسبق، عبدالله السنوسي، جاء فيها نص الاتفاق موقع من الجانب الليبي المستشار وزير العدل علي احميده عاشور، ومن الجانب الموريتاني وزير العدل، عابدين ولد الخير.

واستهلت الاتفاقية التي حمل عنوانها «تنفيذ طلب تعاون قضائي بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والجمهورية الليبية» وشملت الاتفاقية توضيحًا عامًا حول أسباب التوقيع قبل عرض نص الاتفاق الذي جاء في 5 بنود.

واستهل توضيح أسباب عقد تلك الاتفاقية أنه « – نطرًا للإجراءات المتبعة ضد سيف الإسلام القذافي من طرف السلطات القضائية الليبية.

-ونظرًا إلى أن السلطات القضائية الليبية في إطار طلب قضائي طلبت من السلطات القضائية الموريتانية، عملا بالمادة 24 من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي، نقل السيد عبد الله محمد عامر السنوسي المحبوس على ذمة التحقيق في السجون الموريتانية.

-ونظرًا إلى متابعة المدعو السنوسي لاتزال جارية ولم تتم محاكمته بعد من طرف القضاء الموريتاني على الأفعال المنسوبة إليه طبقا للقانون الجنائي الموريتاني.

-ونطرًا للقرار الصادر بتاريخ 4-9-2012، عن قاضي التحقيق بالديوان الخامس لدى محكمة ولاية نواكشوط، القاضي بالاستجابة لطلب وكيل الجمهورية ، بنقل المدعو عبد الله عامر السنوسي الموجود على ذمة التحقيق، للمثول والاستماع إليه في محاكمة المدعو سيف الإسلام القذافي الجارية محاكمته أمام القضاء الليبي.

– ونظرًا لأحكام المادة 24 من الاتفاقية العربية للتعاون القضائي لسنة 1983، الموقعة بالرياض (المملكة العربية السعودية) في 6 أبريل/نيسان 1983، والتي تم التصديق عليها من طرف الدولتين.

-ونظرًا لما سبق وإرادة من الجانبين لتقوية التعاون القضائي بينهما بهدف تحقيق العدالة في ضوابط وظروف محاكمة عادلة».

وتابع نص الاتفاقية عرض نص البيان الذي تم توقيعة بين «الجمهورية الإسلامية الموريتانية ممثلة في وزير العدل الأستاذ عابدين ولد الخير، نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون من جهة» و«الدولة الليبية ممثلة في السيد المستشار وزير العدل علي احميده عاشور، نيابة عن وزير الشؤون الخارجية، من جهة أخرى»

أوضح نص الاتفاقية أنه تم الاتفاق على  5 بنود؛ «البند الأول: يتم وضع المدعو عبد الله محمد عامر السنوسي تحت تصرف السلطات الليبية، تنفيذا لقرار قاضي التحقيق القاضي بنقله  للمثول أما قاضي والاستماع إليه بوصفه شاهدًا في القضية المتبعة ضد المدعو سيف الإسلام القذافي، شرط احترام سلامته الجسدية وكرامته الإنسانية وحصانته القضائية، وإعادته إلى السلطات القضائية الموريتانية قور استغناء الهيئات القضائية الليبية عن وجوده أمامها في هذه القضية»

«البند الثاني: تتحمل السلطات الليبية نفقات نقل المدعو عبد الله عامر السنوسي لمثوله أمام القضاء الليبي».

«البند الثالث: تلتزم السلطات الليبية بضمان تأمين سلامة المدعو عبد الله محمد عامر السنوسي البدنية ومعاملته وفقًا للأصول بكرامة وإنسانية وإبقائه محبوسا وبإعادته إلى السلطات الموريتانية فور استغناء الهيئات القضائية الليبية عن وجوده أمامها.»

« البند الرابع:  تلتزم السلطات الليبية باحترام الاتفاقيات والأعراف الدولية المتعلقة بإجراءات المتابعة والقبض والحبس والمحاكمة المعمول بها».

«البند الخامس:  ينفذ هذا الاتفاق فور توقيع الطرفين عليه»

وانتهى خطاب الاتفاق الذي جاء في ورقتين منفصلتين، بتوضيح مكان تحريره حيث جاء أنه « حرر في نواكشوط، في نسختين في 4 سبتمبر 2012» تم تم تذييل الاتفاقية بتوقيع طرفي الاتفاق.

في سياق متصل، أرفقت الدكتورة فاطمة الحمروش، 3 صفحات من  من كتاب «أسرار تحت قبة البرلمان» الذي نشره عبد الفتاح بورواق الشلوي، النائب في المؤتمر الوطني العام في ليبيا، والذي  تحدث خلاله عن تفاصيل تسلم «حكومة الكيب» لعبد الله السنوسي من السلطات الموريتانية مقابل 200 مليون دولار.

وحمل الفصل الذي تناول واقعة تسليم السنوسي لليبيا عنوان «الدكتور الكيب.. نعم دفعت لهم (200) مليون» وجاء نصه كما يلي:

‘‘في جلسة استجواب للحكومة حضر الدكتور عبد الرحيم الكيب رئيس مجلس الوزراء، ومعه عدد من الوزراء، كانت الجلسة عادية، وتأتي  في إطار العلاقة الدستورية بين المؤتمر الوطني العام والحكومة الليبية، تزامن ذلك مع جلب العميد عبد الله السنوسي رئيس المخابرات في عهد القذافي، وُطرحت في الجلسة العديد من النقاط والتساؤلات، كان أبرزها مسألة أمن الحدود الليبية عامة، وأمن حدودنا بالجنوب الليبي بصفة خاصة‘‘.

‘‘ الدكتور الكيب رجل فاضل، متواضع ودود، لا تفارقه الابتسامة، يُخجلك بصبره وسعة صدره، وهو يستمع للجميع، ويتفاعل معهم، وما إن دخل قاعة المؤتمر حتى صافح أغلب أعضاء المؤتمر الوطني العام كل في مقعده، ربما يكون ذلك عاديًَا، وقد يكون معتادًا، لكن ذهابه إلى أعضاء المؤتمر بمقاعدهم، ومصافحتهم، فهذا يصب في روح التواصل لدى السيد رئيس الحكومة، وخاصية امتاز بها ‘‘.

‘‘ بدأت الجلسة، واستعرض رئيس الوزراء العديد من الموضوعات الأمنية، وفي حقيقة الأمر أنه ورغم مجاملته الواسعة وسعة صدره؛ إلا أنه كان صريحا وواقعيا في تلك الجلسة، في ذلك اليوم أشار إلى مشكلة تأمين الجنوب، وعرضها بشكل غير (مُمكيج)، لم يعط المؤتمر وعودًا من جراب الحاوي، ولم يجمل الصورة في الجنوب الليبي، ويتجاهل حدوده المفتوحة، والحالة التي كانت عليها، وقال: ( إن مسألة تأمين الحدود تحتاج لجهود مضنية، وإيجاد بدائل الاستقرار في دول الجوار، مؤكدًا على أن مراقبة الحدود بعقلية القرن الماضي لا يمكن لها أن تؤدي إلى أية نتيجة، وستبقى محاولات عبثية، ما لم تُعزز برؤى تتفق والوضع الذي عليه حدودنا الآن، والنظر بعين الواقع لما تتعرض له بلادنا من انتهاك لأمنها وسلامتها على كافة الصُّعد، وكان رئيس الوزراء يرى من خلال ما ذكره في تلك الجلسة أن  مد أواصر التعاون مع دول الجوار، والمساهمة ف يحل بعض مشاكلها، ومشاركتها اقتصاديًا سيجعلها تعمل على عدم زعزعة استقرار ليبيا، وأشار في تلك الجلسة إلى أن جهات عليا كانت تشد الحكومة إلى الخلف، وعندما سُئل عنها قال: كلكم تعرفونها، تبين بعد ذلك أنه يقصد المجلس الوطني الانتقالي‘‘.

‘‘ كان السيد رئيس الوزراء يسترسل بهذا الحديث، ويتفاعل مع أعضاء المؤتمر، ويرد على أسئلتهم، والتي كانت تدور حول ما تناوله السيد رئيس الحكومة، ما انفك يمزج حديثه بابتسامته المعهودة، جعلت من نعومة الجلسة سمة لها، ومن هدوئها طابعا، غير أن عضو المؤتمر الوطني عمر حميدان عن مدينة زليتين، تقدم بسؤال  لرئيس مجلس الوزراء حول المبلغ الذي دفعته حكومته للحكومة الموريتانية مقابل تسليم عبد الله السنوسي – لم يكن حينها العضو عمر حميدان ناطقا باسم المؤتمر الوطني – تمعّر وجه السيد، وبدت عليه علامات الغضب، لأن السيد حميدان قدم سؤاله في إطار أن حكومته أهدرت المال العام، وأن عبد الله السنوسي لا يستحق هذا المبلغ!! حقيقة كان السيد حميدان حادًا في صيغة سؤاله، وطريقة  عرضه. تبدد هدوء السيد الكيب، ورد بكلمات هادئة في ظاهرها هوجاء في باطنها، ( لم يكن السيد رئيس الحكومة تعوزه الكلمات والتعبيرات التي تفي بالغرض إذا لزم الأمر) ليس هذا فحسب، بل إنه وجه حديثه واقفًا منفعلًا للسيد حميدان، وكان يلوح له بيده، ربما كان تقريعًا، ولعله غير ذلك، عندما قال له: ( أيها الشباب.. نعم دفعت (200) مليون دينار لجلب عبد الله السنوسي من موريتانيا، إن كنت لا تعرف من هو عبد الله السنوسي فتلك مشكلتك الخاصة، ولست مسؤولا عنها، عبد الله السنوسي الذي اكتوت بظلمه وجبروته الكثير من الأمهات والزوجات والأبناء، نعم دفعت وكنت مستعدًا لأن أدفع أكثر، وإن كنت أنت أو غيرك لا يُلقي بالا لهذه الخطوة؛ فقد كنت على أتم الاستعداد لأن أجمع هذا المبلغ من رجال الأعمال الليبيين، وأنا أولهم، لأنني أعرف من هو عبد الله السنوسي، وأعرف حجم الخطر الذي يشكله على أمن واستقرار ليبيا، أرجوك لا تُزايد على وطنيتنا يا سيد، ولن أسمح لك بذلك! ‘‘

‘‘ لم يرُد العضو عليه، وقد أخذته الحيرة والدهشة، جراء تلك الهجمة المباغتة، وغير المتوقعة من قبل رئيس الوزراء، والتزم حميدان الصمت، واكتفى بمتابعة الجلسة وهو ينظر للكيب، دون أن نعرف ردة فعله الداخلية‘‘

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.