Header Ads

اعلان

بـ( تعيينه للمهندس محمد سالم ولد البشير ) أصاب الرئيس و أصاب عصفورين بحجر


خطوة إلى الأمام تلك التي انبثقت عن المرسوم الرئاسي القاضي بتعيين المهندس محمد سالم ولد البشير وزيرا أولا هي إضافة إلى ذلك شجاعة غير مفاجئة من رئيس الجمهورية في تحطيم أسس الدولة العميقة القائمة على تهميش و غبن متأصلين ليست الأولى لكنها طبعا الثانية التي أعادت رسم ملامح الأمل في وجدان لحراطين بعد ما كادت الآثار الايجابية لسابقتها تمحوها للأبد أيدي العابثين بمستقبل هذا الوطن من يمينيين متطرفين حملتهم الكهنوتية و القبيلة في غفلة من أصحاب الضمائر الوطنية  و قذفت بهم في دهاليز الحكم , هي أكثر من كل هذا و ذاك بارقة أمل فبعد أن بلغ التنافر بين النظام و المعارضة حافة السقوط في فوضى عبثية  و بين النظام و تواصل حد التصفية و بين جبهات النظام المتصارعة درجة الإنذار بفشل محدق في أفق  2019 , جاء المرسوم الرئاسي بمثابة تدخل من الحكم لفض الاشتباك بين المتصارعين على حلبة الوطن بعد ما بدر منهم طيشا كان أو زللا و امسك الرئيس من جديد بزمام المبادرة و أعاد توجيه البوصلة نحو الاستحقاق الأهم للجميع للمعارضة التواقة لتبادل سلمي حتى لو لم تكن جزء منه و للموالاة التي ستكون و لأسباب نفسية طبعا أخر من سيصدق أن رئيسا منها  يدبر و أخر يقبل في مراسيم تنصيب بدل طقوس قراءة البيان رقم (1)  في اليوم الأول و الصورة الجماعية في يوم موالي , ليست هذه الخطوة رغم أهميته و اعتباراتها المتعددة طيا لصفحة كما يشي بذلك ظاهرها على الأقل لكنها بالفعل وضعت نقطة عند نهاية سطر و وفرت فرصة سانحة أمام الوزير الأول الجديد و حكومته العتيدة لترميم ما أصابه العطب في النفوس و ما أعظمه
لم تحمل الحكومة بمقاربة عددية إنصافا كان و لا زال  مؤملا لشريحة لحراطين كما لم تبعث الأجواء التي تشكلت فيها إشارات ايجابية بأن القادم سيكون أفضل لكنها على الأقل أعادت لهم الاعتبار المعنوي بعد فداحة ضعف تمثيلهم في البرلمان الذي تتحمل المسؤولية الكاملة عنه تلك الزمرة من منظري و رعاة نظرية تفوق العرق "الآري" و هم في بلادنا ذوو سلطان و شأن
إن من يواجهون بالرفض منطقا و دوغمائية اعتماد مبدأ التمييز الايجابي ربما تشابه عليهم البقر فدعاة التمييز الايجابي ليسو دعاة محاصصة  و إن تأخر الدولة الموريتانية في علاج الحالات العرضية لما هو واقع من تهميش و غبن يفاقم المشكلة التي يصفها البعض أنها صغيرة جدا بل و يصورونها زورا و بهتانا بالمضخمة جدا من طرف دعاة الإنصاف و العدالة الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية .
 لقد أصاب الرئيس و أصاب بمرسومه عصفورين فأقل ما يقال عن ولد البشير أنه كفاءة وطنية صاحب تجربة و يدين نظيفتين تسلق السلم الوظيفي المهني و السياسي  معتمدا على تلك المميزات و أصدق ما يوصف به أنه نموذج لامع لإطار من لحراطين سمى بنفسه فوق التصنيفات , فهنيئا للجميع و على رأسهم الوطن بكل ما يمثله .  
خونه ولد إسلمو
المدير الناشر لموقع ملامح موريتانية

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.