Header Ads

اعلان

برتوكول تقاسم السلطة بين الرئيس عزيز و المرشح غزواني (تفاصيل حصرية)


بحسب مصدر خاص فإن الطريق إلى إعلان ترشيح الرئيس الموريتاني لوزير دفاعه لمنصب رئيس الجمهورية لم يكن خاليا من العثرات بل كان عرضة لعدة مطبات و ذلك حسب المصدر لعدة أسباب منها  زهد القائد السابق للأركان في الرئاسة و خصوصا أن يكون وريث نظام ظل جزء منه و مسؤول أخلاقيا و سياسيا عن بعض ما تم ارتكابه من طرفه من أخطاء فحسب المصدر لم قد لا يكون ولد الغزواني العسكري المهني المنضبط منسجما مع جميع مواقف السلطة بدأ بالانقلاب على ولد الشيخ عبد الله وحتى أخيرا تعديل الدستور بل اختلف في وجهات النظر في بعض القضايا الحساسة مع الرئيس و في أحايين أكثر مع بعض معاوني الرئيس في طريقة تنفيذ بعض التعليمات و هذه أسباب  وصفها المصدر بالأسباب الشخصية أما الأسباب الإجرائية فكانت جمة و لاحقة على تحديده من حيث المبدأ كمرشح للنظام فبعد ما طلب الرئيس من الفريق حينها و قائد الأركان العامة للجيوش إبداء رأيه بخصوص الانتخابات الرئاسية و مرشح النظام فيها فقد اقترح غزواني على الرئيس ترشيح مرشح مدني يثق فيه الرئيس و (الجماعة) في إشارة منه لرفاقه الضباط  اقتراح يبدو أنه لم يكن مطلقا ضمن أجندة الرئيس المستقبلية  فكان رده على قائد أركانه بأن ذلك ليس ضمن الخطة (أ) و لا حتى (ب) بالنسبة له و بعد نقاشات جانبية بين الرجلين استمر لفترات متقطعة باشر الرئيس قائد أركانه بأنه يرى فيه الشخص المناسب لخلافته ما تطلب نقاش معمق حول الموضوع بين الرجلين دون سواهما توج بقبول مبدئي ألمح فيه قائد الأركان إلى أنه لا يمانع في الترشح غير أنه من الواجب حسب رأيه التشاور مع (الجماعة) السابقة الذكر  ليس حول ترشحه هو بل حول الموضوع بشكل العام ليعطي كل رأيه حول ما يراه مناسبا للمصلحة العامة , و بعد هذا اللقاء تسارعت الأحداث فقد قرر الرئيس عقد لقاءات فردية مع القادة العسكريين و هي لقاءات يبدو حسب المصدر أن جهات أجنبية رصدت بالتزامن معها إشارات لما يتم الإعداد له حول مستقبل موريتانيا فقررت التدخل بطريقتها الخاصة دون ذكر المزيد من التفاصيل و حسب المصدر فإن الرئيس اطلع كبار القادة العسكريين  على ما دار بينه مع قائد الأركان العامة و طلب منهم دعم هذا التوجه الذي يبدو أنه حصل على  إجماعهم  مجتازا المرحلة الأولى و الأهم خلال اجتماع رفيع المستوى ضم المعنيين بالأمر مع الرئيس و بحسمه لخيار ترشيح ولد الغزواني اطلع الرئيس صديقه الشخصي عمدة بلدية ازويرات حينها الشيخ ولد بايه على القرار و كذلك رئيس حزب الاتحاد من اجل الجمهورية و يبدو أن الرئيس طلب ضمنيا استشارة بالخطة السياسية و الأمنية المناسبة لتنفيذ هذا القرار ما تطلب على عجل وضع حزمة من الإجراءات الأمنية و السياسية التمهيدية اقترحت على الرئيس ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة العسكرية و وضع جملة من الشروط و الضمانات على المرشح المقترح تهدف لما وصفه المصدر الخاص بتقاسم السلطة بين الرئيس ولد عبد العزيز و مرشحه للرئاسة ولد الغزواني و من أهم النقاط المقترحة إقامة نظام برلماني و تعيين  ولد عبد العزيز وزير أول , ولد الغزواني و حسب المصدر تحفظ على النظام البرلماني لما قد ينتج عن تطبيقه في سابقة في تاريخ البلد من تداخل للسلطات فيما وافق على مقترح تعيين ولد عبد العزيز وزير أول مع إبداء اقتراح  بتوسيع صلاحيات الوزير الأول دون التحول لنظام برلماني الجناح المدني للرئيس قدم مقترح جديد لمزيد من وضع النقاط على الحروف منها أن يتم إبلاغ القادة العسكريين بفحوى اتفاق المرحلة مع إضافة شرط جديد و هو حصر الاقتراح و التعيين في الوزارات السيادية بيد ولد عبد العزيز و قد وافق غزواني على مقترح رعاية المؤسسة العسكرية للاتفاق و تحفظ على أن يكون التعيين في الوزارات السيادية من نصيب ولد عبد العزيز مع إشارة واضحة منه إلى أنه سيحترم بشدة نص الدستور بهذا الخصوص فالوزير الأول هو من يقترح لكن دون المساس بصلاحية الرئيس بخصوص قراره المطلق بالتعيين في المناصب العسكرية و المدنية و هو ما ينص عليه الدستور الموريتاني و غير معمول به فعليا حسب العارفين بدهاليز السلطة في موريتانيا حيث تهيمن رئاسة الجمهورية على اقتراح و تعيين الوزراء خصوصا في الوزارات السيادية  , و حسب المصدر الخاص فقد ساهم القادة العسكريين في تمرير مقترح ترشيح ولد الغزواني رغم الإخراج السيئ لإعلان القرار حيث كادت المفاجأة تكشف سر الخلافات التي لا تزال بعض نقاطها عالقة حتى الآن .  
و في الأخير تحدث مصدرنا الخاص عن أن حلفاء لموريتانيا نصحوا الرئيس بالابتعاد عن لعب دور سياسي في المشهد ما بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد و أنهم أبلغوا مسؤولين كبار في الدولة لم يحدد صفاتهم و حتى الرئيس نفسه بمخاوفهم من أن تحدث أزمة سياسية غير متوقعة تربك المشهد السياسي و الأمني في موريتانيا في حال ما أصر ولد عبد العزيز على لعب دور محوري و أساسي في النظام القادم كما صرح هو نفسه بذلك و كما يلمح مقربين منه , لأنه حسب وجهة نظرهم وجود رئيس مارس السلطة و خبرها يزاحم رئيس يتطلع لممارسة السلطة في وسطين سياسي و اجتماعي غير محكومين بأعراف محددة قد يجعل الرئيس الجديد يتحول من زاهد في امتيازات المنصب إلى محب شغوف بالسلطة حينها  قد يحدث ما ليس في حسبان المحمدين حسب تقييم تلك الجهات .

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.