Header Ads

اعلان

الرئيس لـولد حدمين و ولد محم " أنا هو الحزب و أنا هو الحكومة "



بعد اختتام الأيام التشاورية للحزب الحاكم عاد كل جناح سياسي - في حزب الرئيس كما يحلو لمناصريه و حزب الدولة كما يصفه خصومه - إلى معسكره لإحصاء خسائره أو تعداد غنائمه , جناح الوزير الأول المهندس التكنوقراط السيد يحي ولد حدمين خسر الجولة الأولى من معركته مع جناح رئيس الحزب المحامي المخضرم الأستاذ سيدي محمد ولد محم , فالرئيس على ما يبدو لم يقتنع بعد أن قائد الكتيبة البرلمانية حان وقت إحالته للتقاعد فتأجل تجديد قيادة الحزب و استعيض عنه مؤقتا بالترميم الذي سيطال بعض المناصب الحزبية القيادية مع استحداث هيئات و تفعيل أخرى , أما جناح الحزب ( نواب و وزراء سابقين , تيارات , قبائل ) فقد تم قص احد أجنحته لمنعه من التحليق مجددا بطموحه الجامح كونه ينافس بقوة على وراثة كرسي الرئاسة بفعل أسبقيته في الولاء بتالي فهم مقولة رحم الله عبدا عرف قدره فجلس دونه , جناح الدائرة الضيقة ( رفاق السلاح المتقاعدين و العاملين , أبناء العمومة النافذين سلطة و مالا ) هو الرابح الوحيد في هذه الجولة فعلى الجناحين (السياسيين) كل منهما أن يخطبا وده و يسعى جهده أن يظهر له قربه منه و حتى تماهيه معه فهو ليس فقط رمانة الميزان بل هو بمثابة الثلث المعطل كما في بعض أنظمة الحكم و أكثر من ذلك هو الجناح الذي سيخرج منه الرئيس المرشح للحكم بعد أن اخرج الرئيس الأجنحة المتصارعة من دائرة الدولة العميقة بقوله حديثا ذات مرة للمتخاصمين المتنافسين : ( أنا هو الحزب و أنا هو الحكومة ) في إشارة إلى من يرفض الأطراف أن يتعاطى مع الأخر لقد كان الرئيس واضحا صريحا غير مجامل على عادته معهم فهو الرئيس و صاحب القرار و من يقرر مستقبل الكرسي الذي ضحي من اجله ثلاث مرات كما قال مرة حين واجه انقلاب الرائد صالح ولد حننا و في مخاطرة حين أزاح ولد الطايع من عرشه بعد طول ألفة و أخرى بغتة عندما أطاح بولد الشيخ عبد الله في ردة فعل لم تحترم القوانين الفيزيائية فما بالك بالدستورية , لقد كان حديث الرئيس لقائدي الجناحين المتصارعين في نظامه  ولد حدمين و ولد محم على انفراد رسالة دبلوماسية من عسكري سابق و كان حضوره و إلقاءه كلمة في جمهور حزبه تأكيدا على أنه متمسك بحزبه الذي أسسه هو "بنفسه لنفسه" و حكومته التي عينها هو "لنفسيه بنفسه" و طمأنة مؤقتة للرجلين بما معناه ستبقيان في منصبيكما إلى حين أن تتهيأ الظروف للجمع بين المنصبين في الجمهورية الثالثة التي على ما يبدو كسبت الرهان على حساب المأمورية الثالثة و الرئيس لمن يخطئ في فهم مفهوم المأمورية امضي ثلاث مأموريات و الآن لا يريد الرابعة .

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.