Header Ads

اعلان

ملك المغرب : مصدر التطرّف هو انعدام التعارف المتبادل والجهل

 بدعوة من الملك محمد السادس، وصل البابا فرنسيس إلى المغرب في زيارة رسمية تستمر السبت والأحد وتتمحور حول الحوار بين الأديان وقضايا المهاجرين. ويخصص اليوم الثاني من زيارته للمسيحيين، إذ سيحتضن المجمع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط قداسا يشارك فيه نحو 10 آلاف شخص
 وقبيل توجّهه إلى القصر الملكي في الرباط لإجراء مباحثات ثنائية مع الملك، زار البابا فرنسيس ضريحي محمد الخامس والحسن الثاني، حيث وضع إكليلين من الزهور على قبريهما ووقّع على الدفتر الذهبي للضريح، وتسلّم من محافظ الضريح كتاباً عن تاريخ الموقع ودرع ضريح محمد الخامس.
وختم البابا لقاءه بالملك عبر توقيع وثيقة مشتركة، أطلقا فيها نداءً يؤكّد على "أهمية المحافظة على مدينة القدس الشريف، باعتبارها تراثاً مشتركاً للإنسانية، وبوصفها، قبل كل شيء، أرضاً للقاء ورمزاً للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث، ومركزاً لقيم الاحترام المتبادل والحوار"، ويدعو إلى حرية وصول أتباع كل الديانات إلى الأماكن المقدسة في المدينة. 

 واوردت الوثيقة الموقعة من البابا والعاهل المغربي "نعتقد أن من المهم الحفاظ على مدينة القدس الشريف تراثا إنسانيا مشتركا، وخصوصا لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث"، داعيا الى حماية "الطابع الخاص المتعدد الأديان والبعد الروحي والهوية الثقافية الخاصة للقدس".
 واضافت الوثيقة "إننا نؤكد على أهمية المحافظة على مدينة القدس الشريف باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية وبوصفها أرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث ومركزا لقيم الاحترام المتبادل والحوار".
  وقال الملك، في كلمته خلال الاستقبال الرسمي، إنّ "الحوار القائم على التسامح استغرق وقتاً ليس بيسير، من دون أن يحقّق أهدافه"، مضيفاً أنّ الديانات السماوية الثلاث "لم توجد للتسامح في ما بينها"، بل "وجدت للانفتاح بعضها على بعض، وللتعارف في ما بينها".
ورأى الملك أنّ مصدر التطرّف هو انعدام التعارف المتبادل والجهل، وأنّ رفضه ضروري من أجل "رفع تحديات هذا العصر المضطرب". وتابع "لمواجهة التطرف بكل أشكاله، فإنّ الحل لن يكون عسكرياً ولا مالياً، بل الحل يكمن في شيء واحد، هو التربية"، داعياً في هذا الإطار إلى "إيلاء الدين مجدداً المكانة التي يستحقّها في مجال التربية".
البابا يدعو إلى مجابهة الأصولية
ودعا البابا فرنسيس إلى مجابهة "التعصّب والأصولية" عبر "تضامن" جميع المؤمنين، مدافعاً عن "حرية الضمير" و"الحرية الدينية".
وأوضح أنّ حرية الضمير والحرية الدينية، التي "لا تقتصر على حرية العبادة وحسب، بل يجب أن تسمح لكل فرد بالعيش وفق اقتناعاته الدينية"، ترتبطان ارتباطاً وثيقاً "بالكرامة البشرية". وأضاف أنّه علينا أن نجعل من "قيمنا المشتركة مرجعاً ثميناً لتصرفاتنا".
ورأى البابا أنّ "التطرّف الذي غالباً ما يقود إلى العنف، يمثل في جميع الحالات، إساءة إلى الدين وإلى الله نفسه". وشدّد على "أهمية توفير تنشئة ملائمة للقادة الدينيين في المستقبل، إذا ما أردنا أن نعيد إحياء المعاني الدينية الحقيقية في قلوب الأجيال الصاعدة".
 وتأتي هذه الزيارة بعد ٣٤ عاما على زيارة البابا يوحنا بولس الثاني عام ١٩٨٥.

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.