Header Ads

اعلان

ما علاقة اغتيال بلقيس زوجة الشاعر نزار قباني منذ 38 سنة بمقتل ابو مهدي المهندس


ولد أبو المهدي المهندس واسمه الحقيقي هو جمال جعفر آل إبراهيم عام 1953 في البصرة بجنوب العراق، وكان يحمل الجنسيتين العراقية والإيرانية ويتقن اللغة الفارسية.
انضم أبو مهدي المهندس إلى حزب الدعوة الإسلامية، واضطر إلى الخروج من العراق عام 1980، إلى الكويت، ليشكل فرعا للحزب هناك، ويتورط بعدها في التخطيط لعدة عمليات استهداف ذائعة الصيت لعل أبرزها تفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981.

  خطط "المهندس" للهجوم على السفارة الأمريكية في بيروت عام 1983، وتفجير القاعدة الأمريكية في الكويت عام 1983 واختطاف طائرة الخطوط الجوية الكويتية كاظمة عام 1984 وحكم على أبو مهدي المهندس بالاعدام في الكويت بعد اعتقاله و محاكمته بتهمة التخطيط لإغتيال أمير الكويت آنذاك الشيخ جابر الأحمد.



حادثة مشهورة لم يطواها بعد النسيان يتهم ابو مهدي المهندس بالمشاركة في التخطيط لها وهي حادثة تفجير السفارة العراقية في بيروت في منتصف شهر دسمبر من عام 1981  حيث سارع حزب الدعوة الى إصدار بيان يتبنى فيه تلك العملية حيث فجر وكر المخابرات العراقية في بيروت كما قال بيانه بسيارة يقودها الانتحاري أبو مريم وحول تفاصيل هذه الحادثة ، يحكي نواف شاذل طاقة (أخ حارث الطاقة المستشار الصحفي في السفارة الذي قضى في الحادث) «أن سيارة من نوع «فولفو كانت قد هُيئت بشكل متقن لتكون شبيهة تماماً بسيارة السفير العراقي في لبنان. 
وقد تسللت هذه السيارة إلى مبنى السفارة ظهيرة يوم 15 كانون الأول-ديسمبر 1981، وهي تحمل علم العراق ما دفع حراس السفارة إلى الاعتقاد بأن السفير كان خارج السفارة وأنه عائد إليها. وصادف أيضاً أن العارضات الحديدية لحماية السفارة كانت عاطلة في ذلك اليوم، مما لم يترك مجالاً لحراس السفارة للتأكد من السيارة بشكل كامل. وهكذا تمكنت هذه السيارة المفخخة من الوصول إلى مبنى السفارة العراقية الجديد الذي كان معلقاً على أربعة أعمدة لتنفجر تحت مكاتب الدائرة الصحفية مباشرة وتنهار السفارة بالكامل».

أدى هذا الحادث إلى تدمير مبنى السفارة ومقتل أكثر من ستين دبلوماسياً من بينهم السفير العراقي في لبنان عبدالرزاق محمد لفتة وموظفين عراقيين من بينهم السيدة بلقيس الراوي زوجة الشاعر نزار قباني التي كانت تعمل سكرتيرة للمستشار الصحفي في السفارة حارث طاقة فضلاً عن عدد من الزوار الذين كانوا في المبنى ساعة وقوع الانفجار.

 يقول نزار:
كنت في مكتبي بشارع الحمراء حين سمعت صوت انفجار زلزلني من الوريد إلى الوريد ولا أدري كيف نطقت ساعتها: ياساتر يارب.. بعدها جاء من ينعي إلي الخبر.. السفارة العراقية نسفوها.. قلت بتلقائية بلقيس راحت.. شظايا الكلمات ما زالت داخل جسدي.. أحسست أن بلقيس سوف تحتجب عن الحياة إلى الأبد، وتتركني في بيروت ومن حولي بقاياه، كانت بلقيس واحة حياتي وملاذي وهويتي وأقلامي.


 ورثاها بقصيدة من أجمل قصائده هي صرخة حزن مدوية، في أطول القصائد المرثية التي نظمها نزار قباني، والتي كانت حملت اسم زوجته وحبيبته وعشيقته "بلقيس".



 شكراً لكم .. شكراً لكم
فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم
أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة
وقصيدتي اغتيلت .. وهل من أمة في الأرض
- إلا نحن – نغتال القصيدة ؟
بلقيس
كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس
كانت أطول النخلات في أرض العراق
كانت إذا تمشي
ترافقها طواويس .. وتتبعها أيائل
بلقيس .. يا وجعي
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى
من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل؟
يا نينوى الخضراء
يا غجريتي الشقراء
يا أمواج دجلة
تلبس بالربيع بساقيها … أحلى الخلاخل
قتلوك يا بلقيس
أية أمة عربية … تلك التي
تغتال أصوات البلابل؟
أين السموأل ؟ والمهمل ؟
والغطاريف الأوائل؟
فقبائل أكلت قبائل
وثعالب قتلت ثعالب
وعناكب قتلت عناكب
قسما بعينيك اللتين إليهما
تأوي ملايين الكواكب
سأقول يا قمري عن العرب العجائب ..
فهل البطولة كذبة عربية
أم مثلنا التاريخ كاذب ؟

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.